حرب لبنان – منسقة دون أي تعديل كما وردت على الجزيرة

أضغط على رقم الحلقة المطلوبة

15

14

13

12

11

10

9

8

7

6

5

4

3

2

1

 بعض الشخصيات المهمة في القصة

فؤاد بطرس

جوني عبده

فاروق القدومي

شفيق الحوت

صائب سلام

غالو بلاسيه

صائب سلام

جورج حاوي

كميل شمعون

محمد المشنوق

نديم عبد الصمد

بسام أبو شريف

كميل شمعون

بيار الجميل

دايفيد هيرست

ميشال سماحة

باتريك سيل

جوزيف أبو خليل

ريتشارد مورفي

عبد الماجد حامد خليل

بشير الجميل

كريم بقرادوني

قاسم جعفر

سلطان أبو العينين

تيمور غوكسل

جوزيف أبو خليل

مناحيم بيغن

موريس درايبر

روبير حاتم

عمر العيساوي

نيكولاس فيليوتيس

وليد جنبلاط

إلياس عطا الله

أمين الجميّل

إيلي حبيقة

ميشال عون

جورج ديب

محمد عبد الحميد بيضون

السيد محمد حسين فضل الله

بوب جوردان

الاخضر الابراهيمي

نجاح واكيم

محسن دلول

البير منصور

نص الحلقة العاشرة كما وردت على موقع الجزيرة:

عمر العيساوي:

شكل اغتيال بشير الجميل ضربة قاصمة لطموحات اليمين اللبناني وإسرائيل، كانت إسرائيل تعرف أن الانتقام كان أكثر من مجرد كلمة تفوه بها يمينيون عقب اغتيال الرئيس المنتخب.

توجه موفد واشنطن (موريس دريبر) إلى إسرائيل والتقى رئيس الأركان (رفائيل إيتان) عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي لبيروت الغربية، كان إيتان قد اجتمع مع قادة ميليشيا القوات اللبنانية وشعر برغبة جامحة لديهم في الانتقام.

موريس دريبر
(موفد الرئيس الأميركي إلى لبنان):

قبل ذهابي إلى جنازة بشير، أبلغت واشنطن بما يحدث، وبأن الوضع في غاية الخطورة، ثم ذهبت إلى الجنازة يوم الأربعاء، الخامس عشر من أيلول /سبتمبر ثم عدت إلى سفارتنا حيث كنا نقيم، عندئذ بدأت تراودنا شكوك بما يحصل، كنا نرى إطلاق القنابل الفوسفورية ونسمع دوي المعارك، كنا نعرف أنه لم تتبق مجموعة مسلحة عقب انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية، بقي في المخيمات بعض الكهول ورجال في منتصف العمر، كان بعضهم مسلحاً ببنادق صيد ولكن لا يمكن اعتبار ذلك أمراً عسكرياً، لقد كانوا عزلاً.

عندما دخلت عناصر ميليشا القوات اللبنانية بدأت المذبحة، لم نكن نعرف ذلك في بادئ الأمر ولكن أموراً غريبة كانت قد بدأت تحدث، عندئذ ذهبت مع باراك إلى تل أبيب حيث اجتمعت مع شارون وإيتان وآخرين، عندها قال لنا إيتان إنه رأى التعطش لسفك الدماء في أعين ميلشيا القوات اللبنانية.

عمر العيساوي:

كانت واشنطن قد تعهدت بحماية اللاجئين الفلسطينيين عقب انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، إلا أن انسحاب القوات المتعددة الجنسية قبل الأوان ترك الفلسطينيين دون حماية. بدأ التحضير لاقتحام مخيم صبرا وشاتيلا باجتماع عقد في المجلس الحربي التابع لميليشيا القوات اللبنانية.

روبير حاتم (كوبرا) (مسؤول أمن إيلي حبيقة):

وصار اجتماع كتير مهم وكان فيه ضباط لبنانية كبار في أعلى مستوى وكلهم عارفين إنه بيصير فيه نوع.. من صبرا وشاتيلا يفوتوا على المخيمات.

أحد الضباط اللبنانية الكبار -ما فينا نسمي اسمه- طلب من حبيقة، قال له: ما تفوت، عم يجربوا يقولوا لك تفوت أنت على المخيمات، قال له اللي بده يمنعني مين بده يمنعني؟ هادا أحد الضباط مستقبلياً باذكر اسمه، إله وزن ومعروف عنه..

عمر العيساوي:

من كان ذلك الضابط الكبير في الجيش اللبناني الذي حضر الاجتماع أقرب إشارة إلى هذا الموضوع موجودة في خطاب ألقاه أرييل شارون أمام الكنيست الإسرائيلي تعقيباً على المجزرة، يقول شارون: "اجتمع قائد المنطقة الشمالية الجنرال أمير دروري مساء يوم الأربعاء الخامس عشر من أيلول/سبتمبر مع قائد ميليشا القوات اللبنانية والعقيد ميشيل عون قائد وحدات الجيش اللبناني في بيروت، وضغط عليه في محاولة لإقناع القيادات السياسية للحكومة اللبنانية بالموافقة على دخول الجيش إلى المخيمات.

عمر العيساوي:

رفضت الحكومة طلب إسرائيل، وأبلع العقيد عون الإسرائيليين بأن أوامره تقضي بإطلاق النار على الجيش الإسرائيلي.

عمر العيساوي:

بس ما جاوبتني عن إيلي حبيقة.

ميشيل عون (الجيش اللبناني):

إيلي حبيقة ما عندي.. ما عندي خبر عن تفاصيله أنا.

عمر العيساوي:

يعني أنت..

ميشال عون:

أنا بالنسبة لإليَّ قبل قبل..

عمر العيساوي:

الاسم وارتباطك به.

ميشال عون:

لا ولا أي ارتباطات، أنا قبل الحكي بقصة مشاركة بعمليات على بيروت الغربية، انحكت قبل بكتير ما تصير الموضوع، وقبل ما يموت بشير الجميل، قلت ممنوع، قلت لك التعليمات اللي أعطيتها لقصة الجيش اللبناني، حاكيها للقوات اللبنانية بمختلف مسؤولياتهم من بشير الجميل لغيره. لا يجوز التعاطي بأمر عسكري مع الإسرائيليين بها الموضوع هايدا.

عمر العيساوي:

في السادسة من مساء الخميس السادس عشر من أيلول سبتمبر من عام 1982 أدخل الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 من عناصر ميليشيا القوات اللبنانية إلى مخيم صابرا وشاتيلا في عملية قالت إسرائيل لاحقاً إنها كانت ترمي إلى تطهير المخيم من نحو ألفي مقاتل فلسطيني تركهم ياسر عرفات. كانت هذه المقولة عارية تماماً عن الصحة، استمرت المجزرة حتى الثامنة من صباح السبت الثامن عشر من أيلول/ سبتمبر، أي أكثر من 36 ساعة.

إيهود بعاري (صحفي إسرائيلي):

كان التحرك منظماً، ولييد وكأن الجيش الإسرائيلي يدخل بيروت الغربية لمنع حصول مجازر وعمليات انتقام لاغتيال بشير الجميل، وفي الوقت نفسه هذا كان إهمالاً متهوراً ولا مسؤولاً من طرفنا، رغم أن أحداً لم يرد أن تحصل مجزرة لا شارون ولا غيره طلب من مليشيات القوات اللبنانية القيام بالمهمة القذرة بالدخول إلى المخيم لمعرفة أماكن المقاتلين الذين تركهم عرفات، والتأكد من هويات سكان المخيم. كانت الفكرة أن يتم إحضار السكان إلى ملعب المدينة الرياضية والتعرف إلى الهويات، كان هناك رائد في الاستخبارات في القيادة الإسرائيلية في بيروت -أصبح ا㺄آن جنرالاً- الجنرال (آموس جلاد) عندما سمع أن القوات اللبنانية ستدخل وخاصة عناصر إيلي حبيقة قال فوراً: مجزرة.. ستحصل مجزرة. أرسل برقية إلى قيادة الاستخبارات العسكرية في تل أبيب، إلا أن البرقية تأخرت لساعات طويلة بسبب ضابط نوبة لم يملك ما يكفي من الذكاء.

روبير حاتم:

المخيمات بيفوتو فيه عندهم عمل لأنه الإسرائيلية ومكتب المعلومات ما بدهم يفوتوا يعملوا يعني مجازر، بفوتة صابرا وشاتيلا معون صور جوية، عاطيين لإيلي حبيقة صورة جوية، وكل ها التفاصيل يعني وين وين نقاط، وحطوا الجيش الإسرائيلي حط دبابات حوالين المدينة الرياضية، أنه جماعة الأمن يعني هنا جماعة بيقولوا بيعتبروهم أمن، بيفوتوهم "يدبشون" على المدينة.. وبينقوا العمارة تبعهم، بس إيلي حبيقة وقت انطلقوا من المبنى كان إله أوامر "محايق" يعني كانوا محضرين تراكتورات، محضرين الشباب، إنه خلاص بدهم ينهوا المخيم، وصارت عدة اجتماعات، مرتين راح على صبرا إيلي حبيقة.

قطعنا ورا طريق المطار والمطارن فتنا على المخيم، فتنا لحد السفارة الكويتية على البطون اطعلنا عليها، كان وقتها شي 4.5 مرة ورجع راح ورجع بعتوا ورا الإسرائيلية إنه فيه تجاوزات قوية تعالوا هون، وقتها كان شارون، قال له أنه مش مفروض منك تعمل ها الشي هذا، أنا مفروض بدي معلومات وبدي المخبرين اللي إلنا قال له مش عم بيقشع شيء بالليل، قام ضوا له كل الوقت من الساعة وقتها 7.5 للساعة 4، (...) يعني المدينة كانت.. المخيم كله مضواية أنه عم يدر الموقف حبيقة أنه هذا من المعتم.

بدك أشرح لك كمان التفاصيل إنه ادعى أن جماعة سعد حداد فاتوا، الجماعة اللي فاتوا 32 واحد من الأمن ما حدا غيرهم، حتى "فادي فريفمة" اعترض شي وقال له كان بده يغطسوا القوات بها المشروع بس حبيقة مين اللي بده يحكيه؟ كل الجماعة اللي فاتوا كلهم ولاؤهم لإيلي حبيقة مش للقوات، وأربع مجموعات فاتت من أربع محاور، المحور الكبيرة اللي صار فيه إجرام هو محور (مارو) مشعلاني، حد مستشفى غزة هناك صار فيه ممرضات أجانب حكما أجانب هنا جماعة مارون اللي.. فاتوا كانوا بيتعاطوا مخدرات، وأنت عارف اللي بيتعاطى مخدرات ما يميز، هناك إجرام كتير لحد مستشفى غزة.

عمر العيساوي:

في المخيم سرعان ما شعر سكانه بأن شيئاً ما يحدث.

ماهر (شاهد عيان):

فنزلنا نحنا فوصلنا عند الملجأ، ملجأ أبو ياسر فتفاجأت أنا من قدام الملجأ بالشارع نفسه إنه فيه ناس نايمة من هون ومن هون قلت له: والله أبوي معه حق إنه يقول يروحوا يجيبوا البنت، وليك ما في وسعة، الناس نايمة من هون ومن هون. فأنا قطعت بين العالم وفت وين؟ عالمجأ، لقيت مدخل بيت الزلمة اللي كان العصر أنه قبل الليل مليان عالم والشارع مليان ناس والملجأ مليان ناس، تفاجأت لقيته فاضي واللوكس الغاز كان قوي، مولع بعد ومش مطفي، فاطفنشت على باب الملجأ بوجه مضوي كمان فت على الملجأ لجوه، بقيت أختي وين واقفة ما فاتت معي؟ بقيت واقفة على بوابة بيت الزلمة هايدا -أبو يا㸏ر- فتنا على الملجأ، الملجأ فاضي ما فيه إلا شوية كبكج وما يكح أواعي أطفال وهيك هاي الشغلات، يعني العالم وين راحت؟! معقول هنا إنه الزلمة (…) العالم من الملجأ ونييمهم بالشارع؟! فتذكرت ساعتها إنه العالم اللي نايمه بالشارع ما (…)، فكيف نامت بالناس وما حسو علينا واحا بناتهم؟!

كانت المجزرة قد بدأت، وأخذ القتلة يقتادون السكان إلى خارج منازلهم ليجهزوا عليهم.

ماهر :

فكانوا عندنا بدهم يقوسونا بره، إما إجوا وقت البيت، قال: يا اللا خدوهم.. ساعتها ما كانوا واخدين مننا (…)، ما واخدين مننا شيء، اطلعوا.. كان فيه أخت عمرها إشي سنة ونص أصغر واحدة بالبيت، قال: اطلعوا، عشان هلاشو؟ نصبكم، طعلنا، فغلطت أختي وحملت أختي الصغيرة قمت أنا مكعبس لها، قلت لها: حطيها بدها تمشي لوحدها، قالت لي بعد ما تمشيء يعني، بتحبي حبي، قال لها: لا لو كان، يعني مشينا طابور من صغيرنا للكبير، هي مشيت لوحها البنت ما بتمشي ولكن مشيت، بالفعل ما قدرت تمشي بس مشيت هي خوف كما خايفه بنت عمرها سنة ونص، خايفة مش خايفة الله أعلم!! نه مشيت تفاجئنا منها نحنا، وحطونا قدام البيت قدام..، بدوا يصفونا هناك فسمعوا صوت أو شي، قال لا لا فوتهم فوتهم لجوه، ففوتونا لجوه رجعوا عالبيت.

عمر العيساوي:

نفد صبر القتلة، دوَّي صوت انفجار الطلقات على الصراخ، وامتزج برائحة البارود والدماء.

ماهر:

يعني المنظر اللي ضايقني كان فيه فرشات إنه فرشات بنضبة، تنحط فوق بعض على شواسمه.. كنا بنسميه "عزراق" خشب بينعمل وعادي بنحط فيه فوقه الفرشات، فيه بينه وبين الحيط مسافة بتساع يعني إذا واحد فات صغير، بالعرض بيفوتها بحنبه بيقوت، خيي من قبل كان واقف هناك، كان من النوع اللي يخاف شوي، كان واقف هناك "زنقوه" كان كل هايدا طلقات أكثر واحد تقريباً.. اللي انتبهت إله، كل ما بده يجي.. شايفنا هو، عم نحكي معه وبده يجي يلحقنا، خوفه وكل سي اللي صار عنده بده يجي يلحقنا فما قدر يلحقنا، كل ما بيطلع يطلقوا.. كل ما بيطلع لحتى قشط.

[سقط] لوحد، ما عاد يتحرك.. قسط بس تفاجأت شيء يطير دم.. دم قدامي يعني كأنك عم بتشوف فيلم، عم بشتوف شيء عم بيطير قدامك و..، فأختي كان عم بتحبي،

عمر العيساوي:

مين؟

ماهر:

أخت أصغر واحده اسمها شادية عمرها إشيء سنة ونص أقل من سنة ونص، فكان عم بتحبي باتجاهنا جاية، كانت أمي قالبة هيك وأبوي كان قالب هيلء بقبال الأوضة قوس وقلب هيك، فأمي كانت واقفة بقباله فقلبت قيك با.. فروسهم بجنب بعض تقريباً، شوفت أيده تحركت كان بعضه طيب، يعني وقفت إطلاق النار "وعبروا" خمس دقائق تقريباً ما قوسوا ولا صوت طلع، بس عرف إنه بعده موجودين، ما صار فليه حركة إنه طلعوا، وبعد اللي شايفهم بره بس لابدين، لأنه كان أشر لبعض إنه هسّ هسّ إنه يسكتوا.

شايفها أنا من الطاقة [النافذة]:

وأنا عم بأطلع بالطاقة وعم بأطلع بالباب فخلى أختي لا وصلت بين أمي.. أختي عم بتحبي بعضها طيب عم بتحبي بين.. فوق إخواتي وهيك، البنت لتيجي عند أمها، وإحنا عم بنأشر لها من بعيد فأيجت وين.. لعندنا وشافتنا، أيجت لعندنا، فمسكت أمي عم بتنكشها لقت وراها أصاليب تراسها، إنه كيف عقود تطلع قدماك؟! شيء طرش..

اطلعت بأختي لاقيتها شو ما فيه غيره وطاير كله، كان اللي طاير على الجانب الشمال، كانت على الجنب الشمال جاية من جهتنا نحنا كله جاي عندي كان على جانبي الشمال أكتر طالع كانت واصلة على إيد إمي، كانت ساعتها واصلة على أيد أمي يعني على كف إيدها، أمي نايمة هيك حاطة إيدها، إيدها بجنبها كانت، كانت واصلة على كفها واقعة، بانية على أمي كان كل مخ أختي عليها، فجيت أنا فبدي أحملها كانت مدللة و.. بدي أحملها كانت فانسقط قدامي (..)، فحملتها بالفعل حملتها وكان فيه المخ هون.. مخها كان هون على رقبتي، حملتها وبدي آخذها معي.. صار عندي يعني نوع من الجنون، هزيت أمي هزت فاقت، يعني اطلعت بس فينا، ما تحركت بس اطلعت فينا: يا بني قالت وين كنتوا متخبيين –بصوت واطي- كنا بالحمام، قالت: راحوا اتخبوا ما عند ما كنتوا هلا.. هلا يفوتوا، قلت: يا أما فلوا أنا شفتهم.. فلوا راحوا.

عمرو العيساوي:

أجواء الرعب والسريالية ملأت أرجاء المخيم.

ماهر:

فيه قواس ويا فلان ويا علتان والحقوهم، هذا كله شهدته في الصوت، ما شايف، صوت عياط وما عياط، وما خصني أنا، وفلتوني.. والله يخليكم ابعدوا عن ابني.. واقتلوني أنا ومشوا ابني.. يطلع ضجة صياح ما فيش صوت إواس.. ما إواس وصياح، فجأة يهدا الصوت. وشو هيدا الكذا.. امشوا يابنات كذا.. واحدة قالت له إنه هاي مش.. إحنا مش فلسطيني لبنانية، قال لها: مفيش فرق.. أوسها، أوس ابنها. وصلنا عند أحمد.. أحمد عودة فلسطينية هي بيت عودة وصلنا لهناك، تقولي أمي قتلوا العالم.. من شو مطلعين الصوت، قالت معقولة قتلوا العالم؟! هاي إسرائيل ما بتقتلش حدا وهيك، فبس شافوا علينا الدم صدقوا لبدوا ورا.. يبدو كان فيه بحدود شي 6 عيال، 7 عيال بالبيت أم أحمد عندها بحدود 11 ولد ما عدا النسوان التانية يعني اللي كانوا.. كان عندها بنات أختها وكتار كانوا يعني بحدود الـ 40 شخص كانوا جوه قلب البيت هايدا وماعرفوش شو فين؟ ما إنه هاي الكتائب كانوا عند البيت ع الشارع هايدا بس ما دخل بيتها بالظبط، الكتائب قعدوا.. كانوا.. كانوا قاعدين بقفا بيتها بالظبط على حيط بيتها يعني، كانوا قاعدين عاملين استراحة وعاملين كان فيه لأنه محل بقفا بيتها، محل وفيه عليه.. كانوا يقعدوا هناك يناموا، فرشات وما فرشات فيه هناك، وما شفت بنفس اللحظة بعد بشيء ساعتين تلاتة شفتهم، إنه قلت بعدين يعني إنه دول كانوا بالبيت؟! وكيف هون نايمين حاطين فرشات ونايمين مطمنيين يعني إنه ما فشي مقاومة لإلهم؟! ما فيه واحد بيحط فرشة جاي واحد يدبح عالم حاطط فرش صف طويل عريض بنص الشارع على الرصيف، وكانوا نايمين هناك، يبدو إنه كاينين كتار بحدود الـ 500، 600 عنصر من اللي داخلين عاملين الشغلة هاي، ناس بالليل، وناس بالنهار، وناس ترتاح وناس بتقوم، يعني عاملين دوام عادي حراسة مسكت أخوي بنركض بالمخيم، أنا زمطت.. زمطت فت على المخيم صرت بعيد عن أخوي شيء بحدود الـ 100 متر تقريباً، 50 متر أقل، بس زمطت الشارع قطعته، كنت كابشة من إيده فلت من إيدي يعني فلت وعبال.. إنه أكثر يعني أكتر وقت ما أكون مفلته أكثر ما بأكون كابشة من إيده. وصلت قدامه: يا إسماعيل تعالى.. يا إسماعيل تعالى. وشفتهم عم بيقدموا عليه وبيقول لي تعالي هون.. تعالي هون.. ما بقيت بأرد عليه ولم بكز إنه على أصبعي إنه تعالى وما تعلى، خلاص تعالى وما تخاف، كبشوه، قلت له للحظة جاي، وقمت أنا جيت، قدام "قناص" الشارع مشيت شوي شوية، خلاص إنه صار عندي إحباط كبشوني طرقعني كفين: ليش هارب هو وكذا؟ كونه نسيني هو نفسه هيدا اللي أوس عندنا بالبيت، كونه نسي سكلي قدما قتل عالم، قدما شاف ناس بها الليل وها النهار نسي شكلي، أخدوني أنا بس، كل همي إنه أركض بين الناس، وخلي يأسوانا بس إن الواحد يموت جماعة أحلى ما يموت هو لوحده.

عمرو العيساوي:

أخذت عناصر ميليشيا القوات اللبنانية تجمع النساء والأطفال.

ماهر:

شفنا التجمع النسوان.. والبنات اللي إحنا بالليل شفناهم ميتين تحت محل أبو جمال محل ماكينسياني كبير، محل عالي وكانوا يقتلوا ويحطوا على البيوت وهيك، كان فيه صبي اسمه مفيد، هو قال بش شفته.. بس خلصت.. شفته..

قال أنتوا كنتوا رابع مجموعة تيجي ليقتلوها فوقنا وأنا.. طيب، كل ما بيجي مجموعة يقتلوهم، كانوا هم أول مجموعة بيقتلوها هناك بالليل، يعني شي الساعة 7.30 ، 8، بالفعل نفس التوقيت ورحنا على الملجأ هناك نفس التوقيت هيك، مقتلين الولاد الصغار وكان هايدا صغير يعني كان بحدود شي الـ 10 سنين تلة بالفعل وكانت تلة.. مش تجمع.. تلة.. تل عادي كبير من العالم، كانوا يقولوا للناس: علَّوا.. يطلعوا الفوق ليبينوا عليهم أكثر ويدعسوا [يدوسوا] علي الميتين، يدعسوا على الميتين يعني يجيبوه إش 50، 60 واحد يحطوهم لفوق عشان يأوسوهم أكثر، لأنه فوق هيك كان فيه ناس تفوت بالمحلة جوه عشان ما حدا يزمط يهرب على المحل، فيه ناس يأسوا يصير قواس من هون ومن هونن يجي يصيروا الأواس من جهة.. كان من هايدي الجهة ومن هايدي الجهة، يأوسوا و يهبطوا المحل، يا وسوا ويهبطوا المحل. إيجت الجرافة.. كنا شايفين إحنا جرافة كبيرة لون عسكري ومكتوب عليها بالعبري الجرافة كانت لون عسكري كبيرة وضخمة ومكتوب عليها بالعبري، كانت هي اللي كانت جاية قدامنا وشفناها، وكان ي كاميونات [شاحنات] كبيرة كمان، وقلاب لا وما قلاب.. ما كنت بأفهم فيه كاميونات بس لإسرائيلية مش لجيش لبنان.. مش شكل بتاع الجيش اللبناني، كانوا هو الموجودين هناك.

عمرو العيساوي:

حتى الرضع كانوا من ضحايا المجزرة.

ماهر:

واحدة كانت ميتة لابسة قميص وتنورة قالبة على البيت، بيت مهبط، فكان فيكف إجت فوق البيت؟ كيف شيء؟ ما عرفت المهم ميتة هناك ومعها ولد مفلوف بلفة ولكن إيديه طالعين، فمبين صدرها مفتوح.. كانت لابسة قميص هي فتحته وكانت ترضع ابنها من قبل ما عرفت، المهم.. صوت ولد عم بيتأمس وشي يطلع صوت إنه عم بيرضع بز أمه فيه صوت، بس ما عم بيبكي عم بيئن أنّ، كأنه واحد عم بيأكل بنهم أو بش. أمه ميتة وكان عم بيرضع من بز أمه، يعني كانت أمه بشكل هيك على الضهر نايمة وقالبة، ولكن باعدها إيدها على ابنها، كانت باعدها إيدها على ابنها من تحت وهو قالب على صدرها.. على صدرها الشمال، إيدها الشمال كانت قالب على صدرها الشمال، لإن إحنا فتنا بالظهر وهي كانت على يمينه. وقالبها هيك كان على صدرها الشمال بالظبط، فكان هيك شنوا طايل بزها إنه بش مش مظبوط متمسك فيه علشان هيك كان عم بيئن. فجاء على هذا ليك.. (..): هذا بعده طيب، واحد منهم قال إنه هيدا بعضه طيب.

قال: خليه خليه هلا بينشف.. بز أمه أو أوس له إياها، قال: ما هي مأوسة شو بدنا نقوس فيها بقى؟ ميتة.. مبين ميتة عادي، بس كانت ميتة من قبل تحليل يعني من قبل مش أقل من 5، 6 ساعات، إو إذا أكتر كمان، لأنه كان دمها مش دم لون عادي أحمر كان دم أسود هي، والدباب عليها كتير، وعلى الولد كمان في على ضهره دم على.. اللفة تبعته كان فيها دم، كان مع إيدها كان فيها دم شوي.. فإجه كمشه من اللفة، تعرف إله زنار اللفة، كمشه كمش منها هيك وزطه، فحسيت شيء طج ووقع بس ما سمعنا صوت، بس زطه زطه قوية كأنك بتكون مارق أنت لأنه هو بالفعل كان مارق وصل لعنده مسكه، هيدا مش نفس اللي قاله، اقتله وما اقتله، إجي واحد تاني يعني، بس كيف أنا عم بأطلع بطرف عين عليه، على الولد مش هيك تطليعه.. وهيك اطلعت، مسك الولد وزطه طج ووقع كان في البيت بس مهبط فيه منه عمود، واقف نفس البيت هذا المهبط.. عليه كان فيه عمود واقف لونه أزرق العمود كان مدهون من جواه مبين في لون أزرق على العمود هذا مدهون أوشي. طجة خبط بالعمود وقشط، بس طجه فَتَل فَتْل على الثقل.. ثقل الطبي فتل فتل كون خفيف إنه بس تقل راسه لقدام فتل، ما عرفت طج رأسه اللي بالحيط.. العمود وجسمه.. المهم بالطول طج وقشط وقع بالأر