حرب لبنان – منسقة دون أي تعديل كما وردت على الجزيرة
أضغط على رقم الحلقة المطلوبة
بعض الشخصيات المهمة في القصة
|
|
|
|
|
| فؤاد بطرس |
جوني عبده |
فاروق القدومي |
شفيق الحوت |
|
|
|
|
|
| صائب سلام |
غالو بلاسيه |
صائب سلام |
جورج حاوي |
|
|
|
|
|
| كميل شمعون |
محمد المشنوق |
نديم عبد الصمد |
بسام أبو شريف |
|
|
|
|
|
| كميل شمعون |
بيار الجميل |
دايفيد هيرست |
ميشال سماحة |
|
|
|
|
|
| باتريك سيل |
جوزيف أبو خليل |
ريتشارد مورفي |
عبد الماجد حامد خليل |
|
|
|
|
|
| بشير الجميل |
كريم بقرادوني |
قاسم جعفر |
سلطان أبو العينين |
|
|
|
|
|
| تيمور غوكسل |
جوزيف أبو خليل |
مناحيم بيغن |
موريس درايبر |
|
|
|
|
|
| روبير حاتم |
عمر العيساوي |
نيكولاس فيليوتيس |
وليد جنبلاط |
|
|
|
|
|
| إلياس عطا الله |
أمين الجميّل |
إيلي حبيقة |
ميشال عون |
|
|
|
|
|
| جورج ديب |
محمد عبد الحميد بيضون |
السيد محمد حسين فضل الله |
بوب جوردان |
|
|
|
|
|
| الاخضر الابراهيمي |
نجاح واكيم |
محسن دلول |
البير منصور |
نص الحلقة الرابعة عشر كما وردت على موقع الجزيرة:
عمر العيساوي:
بداية عام 88 وقف لبنان على مفترق طرق، ففي هذه السنة كانت ستنتهي ولاية الرئيس أمين الجميل وانهمكت البلاد بالتفكير بالرئيس العتيد الذي وفقاُ للاتفاق الشفهي الذي قام على أساسه لبنان يجب أن يكون مسيحياً مارونياً.
طرح العديد من السياسيين اللبنانيين نفسه مرشحاً إلا أن انتخاب رئيس للبلاد لم يكن مسألة محلية، إذا كان من الضروري أخذ العوامل الإقليمية والدولية في الاعتبار، وعلى وجه التحديد النفوذ السوري والأميركي.
ريتشارد مورفي (مساعد وزير الخارجية الأميركي):
لم يكن لدينا مرشح أبداً، تلك كانت من الاعتقادات الخاطئة في صيف 88، لم يكن هناك مرشح أميركي، لم يكن هناك واحد أبداً.
عمر العيساوي:
أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية كان قائد الجيش اللبناني.
محسن دلول (سياسي لبناني):
جا لعندي ضابط صديقه كتير بأذكره صار اليوم خارج السلك اسمه العقيد طلال فواز، وكان هذا العقيد من.. أصدقاء العماد ميشال عون. قال لي: إنه العماد ميشال عون بيرغب يزور دمشق، وبيريد يحكي ويَّاهم يتحدث ويَّاهم. أنا نقلت ها الرغبة هاي، وصار فيه حديث طويل.. يعني تقييم لها الوضع، وبالفعل تمت الموافقة ووجهت إِلُهْ دعوة. وطلع إلى هناك والوقت اللي رجع مشهورة هاي جمع الضباط ووزارة الدفاع باليزري وأشاد بسوريا وهاجم النظام، هاجم الحكم، وتضايق منه أمين الجميل وجا بده يقيمه يومتها بعث مشروع مرسوم للدكتور سليم الحص بإقالته، وتعيين العميد أنطوان بركات. فالسوري ضغط حتى ما بيصير ها الشيء. ورجع مرة تانية طلع كمان. ألبير منصور هو حمل مشروع.. برنامج العماد عون للسوريين، وأنا كنت حاضر يعني حضرت مناقشة البيان.. البرنامج يعني في (بلودان) بمنزل السيد عبد الحليم خدام نائب الرئيس وعلى مائدة غدا، وكان برنامج يعني حافل بالمفاجآت وبالتطورات..
عمر العيساوي:
يحوز على رضا سوريا.
محسن دلول:
فيه جانب منه كبير حاز على رضا سوريا يعني، هو غير.
العماد ميشال عون (قائد الجيش اللبناني):
فالموضوع ما على ما كان هو إنه بعتوا لي بدهم توصيات إنه أدخل بالحل السوري مثلما هو حالياً مثلما صار الهراوي صار..، قلت له: لبنان لا يمكن أن يفاوض على شيئين (عسيت) و(السليلو).. وهايدا لهم رسالات خطية موجودة بينا وبينهم.
ألبير منصور (عضو مجلس النواب):
نحن طرحنا تعامل على طريقة يعني تقريباً على نموذج فؤاد شهاب مع عبد الناصر بأعتقد إنه كان فيه طروحات ونماذج مقدمة.. غير من يعني أقرب للمقبول منه، هذا اللي بأعتقده يعني، ما كان فيه موقف مبدئي من ميشال عون، لأ ما كان فيه موقف مبدئي من ميشال عون، ولا كان فيه موقف مبدئي من ميشال عون منهم يعني.. بالمناسبة لحتى يعني من.. ما يصير فيه غلط يعني، الموقف المبدئي اللي صار من السوريين من قِبَل ميشال عون كان متأخر يعني، كان.. متأخر مش أساسي، وكان إِلُهْ صلات فيهم من قبل هو يعني، هو بيعرف العماد حكمت الشابي، ومتصل فيه من قبل وفيه بيناتهم اتصالات، وقت اللي كان قيادة جيش سابقة.
| آثار الدمار |
ميشال عون:
قلت له (..) خيي أنت بتحكي بغيبي بتحكي باسمي، فيك تحكي عني بس ما فيك تحكي باسمي يا ألبير، هذا الشيء كل النواب اللي.. حكيوا معي بها الموضوع قلت لهم: حرين تحكوا باسمكم، ممكن تقولوا عني إن أنا زلمة صالح أكون رئيس جمهورية Ok هذا رأيكم، بس ما تقولوا الجنرال عون ما بيعمل رئيس جمهورية، محسن دلول حكيوا ظباط معه بيخصوني، بيحبوني، كانوا بينبسطوا كتير يشفوني رئيس جمهورية قلت له، بس أنا إذا.. مثلما قلت له حتى نكون واقعين يعني إذا.. إذا بينتخبوني رئيس جمهورية بإلهم شروط.. إيه بيتحمل مسؤولية، بأتحمل مسؤولية، لأنه ساعتها بيصير عيب يهرب من مسؤوليته الواحد إذا بيلاقي فيه نداء لإِلُهْ. بس أنا حتى أطرح هذا إلى مركز المسؤولية ما بدي أن مسؤولية، يعني شرف إنه يحملها واحد، بس أنا ما بأستفيد منها، أنا بتكلفني كتير تعب وكلفتني، أنا كلفتني.
عمر العيساوي:
كانت الأحزاب اليسارية والإسلامية في البلاد متفقة إلى حد كبير مع سياسات دمشق في لبنان. في بيروت الشرقية كان الوضع مختلفاً، فمنذ الإطاحة بالاتفاق الثلاثي برز سمير جعجع قائد ميليشيا القوات اللبنانية زعيماً رئيسياً في الوسط المسيحي المعارض علناً للوجود السوري في لبنان.
جندية من ميليشيات القوات اللبنانية المسيحية:
إن وجودنا كمسيحيين يتعرض لخطر دائم، خاصة من قبل عدونا سوريا، سوريا هي عدونا الأول، علينا أن نحاربها، وأن نكون أقوياء كمسيحيين ولبنانيين دائماً في بلدنا.
عمر العيساوي:
بدأت مفاوضات بين مسيحي لبنان وسوريا عبر الولايات المتحدة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، طرح الرئيس الأسبق سليمان فرنجية نفسه مرشحاً وأيدته دمشق، إلا أن فرنجية كان مرفوضاً من قِبَل الأطراف كافة في بيروت الشرقية، التي اعتبرت أن سوريا تريد تعيين رئيس للبنان.
| من آثار الدمار |
نجاح واكيم (نائب لبناني):
يروي لي السيد خدام، كان قبل (مورفي) إجا (شولتز) وحكي عن تسوية بالمنطقة وحكى بإيجابية عن سوريا بأذكر، وقت اللي إجا مورفي جاي يحكي بالانتخابات اللبنانية سألوه السوريين، بيقول لي: عبد الحليم خدام إن هو سأله بالأول قبل ما يشوف الرئيس الأسد، إنه ماذا عن نقاط اللي أثارها (جورج شولتز) بزيارته الأخيرة اللي متعلقة بالتسوية في المنطقة؟ مورفي قال لهم لأ، يعني مع عبد الحليم خدام لم يقدم جواباً بيقول لي خدام إنه قال: ربما إذا التقى الرئيس الأسد بده يحكي هناك مع الرئيس الأسد ما قدم إجابات. فرجع سأله عبد الحليم خدام مرة أخرى لمورفي: هذه المسائل نقطة واحد، اتنين، تلاتة، أربعة المتعلقة بالتسوية ماذا عنها؟ قال له: أنا ما عندي جواب، قال له: قد إيش بدك تجيب جواب؟ قال له: أنا رايح بكرة على واشنطن وخلال الأسبوع بيكون عندكم الجواب. انتظروا السوريين أسبوع، بعد الأسبوع يوم، يومين ما إجا جواب من أميركا.. اتصلوا السوريين بالرئيس فرنجية طلع على الشام ومن هناك أعلن ترشيحه للرياسة. وقفت الولايات المتحدة الأميركية ضد، والجيش وقف ضد، والقوات اللبنانية وقفت ضد إذا بتتذكر، وصارت المعركة معركة نصاب. أنا أعتقد إنه السوريين كانوا عارفين إنه سليمان فرنجية لن يصل مازال الأميركان ضد، ولكن كان ها الشيء تعبير عن عدم التوافق السوري الأميركي.
عمر العيساوي:
في الثامن عشر من آب/أغسطس، وقبل نحو شهر من انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل قاطع نواب المنطقة الشرقية جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، بينما وُجهت اتهامات للجيش اللبناني وميليشيا القوات اللبنانية بإعاقة وصول النواب من بيروت الشرقية إلى مجلس النواب الواقع بين شطري العاصمة.
ميشال عون:
ما كان إِلي دور تعطيلي أبداً، دور.. تعطيل قبل..، بس أنا رفضت الأسلوب يعني، إنه ما راح أدخل بالموضوع حتى أمِّن انتخابات تعينت نتائجها.. تعينت من سوريا يعني بدون أي معركة. أعلنوا رئيس المجلس انتخابات بتاريخ كذا، المرشح الوحيد سليمان فرنجية تعالوا انتخبوه نحن نقطع الطريق حدانا.. وكثير نواب بيكسبوا خطرات، فيه نواب تلفنونا قالوا لنا وإحنا داخلين لإنكم حطوا لنا حاجز، امنعونا لأن ما عندنا عذر بكرة ما نروحش على المجلس.
عمر العيساوي:
ساهموا كمان بتعطيل جلسة انتخاب الرئيس..
ألبير منصور:
أي ما فيه شك.. ما فيه شك.
عمر العيساوي:
الكل تقريباً ساهموا.. بهذا الشغلة.
ألبير منصور:
الكل.. الكل ساهم أي.
عمر العيساوي:
قام (ريتشارد مورفي) مساعد وزير الخارجية الأميركي بجولات مكوكية بين بيروت ودمشق في محاولة لإيجاد تسوية تسمح بانتخابات رئيس توافقي للبلاد، وجد مورفي مهمته في دمشق شاقة للغاية.
| آثار القصف السوري علي بيروت الشرقية |
ريتشارد مورفي:
أولاً: إقناع السوريين بأنه لا يوجد مرشح أميركي شيء لا يصدق، فالقوى العظمى عادة لديها مرشحون، ثانياً: الجهد المتواصل للوصول إلى اتفاق يُؤمن انعقاد، وإقناع السوريين بأن هناك عدداً من الشخصيات اللبنانية، لبنانيون على درجة من علو الكعب والقدرة لا يكونوا معادين للمصالح السورية يمكنه أن يتبوءوا مدة الرئاسة.
عمر العيساوي:
كما شعر مورفي بلامبالاة سورية إزاء موضوع الانتخابات.
ريتشارد مورفي:
في تلك الفترة كنا مهتمين بحصول الانتخابات أكثر من سوريا، شعر الأسد بأن لا فارق بين حصول الانتخابات وعدم حصولها.
زهير دياب (كاتب ومحلل سوري):
أعتقد أن بالنسبة للقرار السوري كان هناك نوع من.. الاضطراب.. الارتباك عفواً، نسميه يمكن الارتباك، ما هي المرحلة التالية؟ ماذا بعد أمين الجميل؟
عمر العيساوي:
كان الاقتراح السوري أن يطرح المسيحيون أسماء أربعة مرشحين تختار دمشق منها واحداً.
أمين الجميل (رئيس الجمهورية اللبنانية):
كان أميركا عم بتلح إنه قدم طلبات للرئيس.. إن الرئيس الأسد، فاعتبرت إنه لا.. ما بأعرف.. اعتبرت هايدي إهانة إِليْ إنه أقترح هيك أمر، أو إنه يكون فيه نقدم أسماء يعني، لا بالشكل، لا بالمبدأ يعني شيء طبيعي. تحت الإصرار الأميركي قلت له.. كان (جون كيلي) وقتها وزير.. كان سفير جون كيلي، وكان إيلي سالم ما بقى وزير خارجيتي كان مستشاري للشؤون السياسية، قلت له.. لإيلي سالم تجتمع أنت والسفير كيلي، لأنه السفير كيلي هو عم بيراجعني بها الموضوع، تجتمع أنت والسفير كيلي، وأنت بتعرف شو التوجهات بتعرف شو رأيي، وبتعرف كيف أنا يعني بأفكر بقضية رئاسة الجمهورية قعد أنت وياه، واستعرضوه كل الأسماء، أسماء اللي ممكن تكون هي مرشحة للرئاسة، وأنا بأعطي كارت بلانش لإلك لشي بتتفاهم أنت.. أنت والسفير، خلي السفير ياخد الفكرة هايدي، وهو يعرض بقى الأسماء اللي بده إياها. يعني أما تكون بهاي الطريقة غربلنا الأسماء، وضعنا ها الغربلة هايدي بتصرف و السفير كيلي، على أساس ضمن هذا.. بعد.. الغربال هذا أي إنسان عنده حظ فنحن نمشي معه.
كريم بقرواني (القوات اللبنانية):
أن تحمل أميركا أربع أسماء وتفرض على سوريا أن تختار واحد بينهم، بالتأكيد –كما أعرف- السوريين سيختارون الخامس.
عمر العيساوي:
رفضت سوريا الأسماء التي طرحها المسيحيون وأبلغت مورفي أن مرشحها هو نائب لبناني يدعى مخايل الضاهر، وإلا فستؤيد ترشح فرنجة.
أمين الجميل:
لقت لمورفي قلت له أنا مخايل الضاهر بأحترمه ما عندي مشكلة معه، ورجل طيب وبأعرفه نايب بمجلس النواب زميل كان إِليْ بمجلس النواب ورجل وطني ما عندي اعتراض عليه اعتراض شخصي، بس بأعتقد بالأساس وبالشكل راح تلاقي اعتراض كبير على الساحة اللبنانية. وهذا بصراحة يعني كلام واضح كان مع مورفي بها التعبير إنه أنا ما عندي اعتراض بس راح تلاقي إشكال على الساحة.. بالشكل وبالأساس.
ريتشارد مورفي:
عندما غادرت دمشق وذهبت إلى بيروت في ذلك اليوم فهمت أنه إذا كانت الانتخابات ستحصل وهذا ما قلته للبنانيين، فمرشح سوريا هو مخايل الضاهر. لم أشعر أن دمشق تؤيد فرنجية، لم يكن سراً أن الرئيس الأسد كان يحترم سليمان فرنجية والعكس صحيح، وأن الرئيس الأسد كان قد وفر المأوى لفرنجية في يوم من الأيام. أنصت الأسد لملاحظاتنا وشرح موضوع صداقته لفرنجية واعتقاده بأنه زعيم فذ، ولم يُلزم سوريا بمعارضة ترشحه، ولكن وفي الوقت نفسه أبلغني أن المرشح هو مخايل الضاهر وإلا فلن تحصل انتخابات.
كريم بقرواني:
عاد مورفي إلى بيروت من سوريا، صار فيه 3 اجتماعات في آن واحد: مورفي مع الرئيس جميل أرسل مساعده للاجتماع بنا، وأرسل مساعد آخر للاجتماع بالجنرال عون، وتمت الاجتماعات في آن واحد، وكان الكلام واحد، أنه مورفي حاول بكل جهده أن يمرر أحد الأسماء الأربعة، ولكن دونما جدوى، الرئيس الأسد بأول بمفاوضات أصر إنه مادام الرئيس سليمان فرنجية مرشحاً هو لا يستطيع إلا دعم الرئيس فرنجية. بعدما استنفد بالمفاوضات هذا الأمر.. نائب الرئيس عبد الحليم خدام فتح له نافذة قائلاً له: إذا تقبلوا بمخايل الضاهر ممكن إنه نمشي.
عمر العيساوي:
وصل مورفي إلى بيروت ونُسب إله قوله: إما الضاهر وإما الفوضى، قوبل هذا بمعارضة مسيحية فورية.
كريم بقرواني:
كان التسويق الأميركي سيئ يعني عندما يقولون هيك اكنوا يسوقوا الأميركان أو.. ضاهر أو الفوضى كأنهم يتحدون شعور الناس، كأنهم عم بيقولوا قولوا اختاروا الفوضى.
ريتشارد مورفي:
لم أقل "إما الضاهر وإما الفوضى" وأعتقد أن أبحاثكم تثبت ذلك، لم أقل ذلك أبداً، خلال وجودي في دمشق قال أحدهم إذا أعطيت اللبنانيين خياراً كهذا سيختارون الفوضى. لا أتذكر تلك العبارة التي نسبت إليّ منذ ذلك الحين تم انتقادي لعودتي إلى بيوت برسالة كان عليّ أن أدرك أنها ستكون مفروضة تماماً، ولكن شعرت أن عليّ أن أعود لأكمل المهمة التي حاولنا القيام بها، فشلنا في الواقع كان هناك ثلاثة مرشحين، ففرنجية لم ينسحب وريمون إده لم يعلن عدم ترشحه، إضافة إلى اسم الضاهر، لم يفكر أحد بهذا. إذاً كانت هناك ثلاثة أسماء في ذلك اليوم التي لم تنعقد فيه الانتخابات.
العماد ميشال عون:
نفس الصدام صار معي، معي أنا بـ 18 أيلول، وأُبلغت عن.. قرار تعيين مخايل الضاهر رئيس جمهورية وعلى مجلس النواب أن يصدق على هذا القرار، طار صوابي، قلت لهم: من إمتى يعني بتقرروا، على الأقل يعطونا مسرحية انتخابات قعدت ألابط مسرحية انتخابات حتى على أي أساس نغير الوضع، نظل مآمنين على مسار الانتخابات بتصير بشكل طبعي بقى مسرحية الانتخابات.. لا (زاتس. إلييل.. زاتس إلييل) قلت له خليه نفذوه إنتو خلصوني منها أنا مش مستعد أغطيها أنا قال لك أنا ما بأعمل أغلاط تاريخية، يمكن يقولوا بده مين يعني، المسألة ما إنه واقعة بها الموضوع هيدا يمكن، يمكن الناس الواقعية اللبنانية جعلت منهم ممسحة لكل.. لكل سياسات العالم.
ألبير منصور:
شوف هو كان.. كان دايماً يعني الاعتماد بالنهاية، طبعاً هنقف لأميركان، هو فقد الأمل نهائياً وقت اللي أبلغوه الأميركان.. الأميركيين بنتيجة اللقاء اللي صار بينه وبين (نيوتن) وقت اللي صار الاتفاق بدمشق على مخايل الضاهر. أجا نيوتن موفداً من الأميركيين ليبلغ ميشال عون ويطلب منه المساعدة في انتخاب مخايل الضاهر بالانتخاب. فأبلغه يومها إن مش هو اللي رئيس جمهورية بالتالي يومها تأكد إنه ما بقى فيه إمكانية لرئاسة الجمهورية، ومن يومها بدأ حملة يعني كبيرة ضد..
عمر العيساوي:
أصدر بيان عنيف.
ألبير منصور:
عمل.. طلع بيان يومها موقف يعني جهدت نفس كتير لحتى إني خففت من وطأته يومها ومن تصغيره بعدما حاولت إني يعني ما أخليه يطلع ما قدرت، وإنما يطلع موقف رسمي يومها ضد الانتخاب، ومن يومها بأعتقد أنا بدأ التطورات بالقصة.
كريم بقرواني:
أنا بأتذكر، أنا و نازل من الاجتماع مع الأميركان من النقاش، كنا نازلين بالسيارة أنا وسمير جعجع، فتحنا الراديو، فتحنا "صوت لبنان" وسمعنا أن جنرال عون أصدر بيان ويقول فيه: هذا اتفاق الإذعان لا نقبله، عن اتفاق مورفي-الأسد. كان سمير جعجع موقفه إنه نحن بدنا رئيس جمهورية، ولكن لا نقبل به مفروضاً من الخارج وبها النقطة صار فيه اختلاف بيني وبين سمير، ولكن بالحقيقة ليس سمير جعجع يتحمل المسؤولية لوحده، كان الجو كله جو ضاغط، أكثر ضغطاً كان الجنرال عون، البطرق كان باتجاه المقاطعة، رفض الاتفاق، وبالتالي أدى رفض الاتفاق إلى عدم إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية وإلى تسلم الجنرال عون حكومة انتقالية.
عمر العيساوي:
رفض الرئيس الجميل كل الاقتراحات التي قدمت إليه لتمديد ولايته الرئاسية. في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر من عام 88، وقبل 24 ساعة من انتهاء ولايته توجه الرئيس جميل إلى دمشق للقاء نظيره السوري.
كريم بقرواني:
أنا فوجئت، وسألت الرئيس الجميل أنه بمن اتصل وكيف اتصل، وقلت له إنه يجب أن يعقد اجتماع يضم الأحرار والقوات والكتائب بيقول لي الرئيس جميل: ما بيهمك.. ما يهمك من الكتائب وجورج سعادة ولا من الأحرار وداني شمعون، بيهمني أنا سمير جعجع. طبعاً نزلت في آخر الليل كان سمير جعجع نايم أيقظته، أخبرته، فكانت ردة فعل سمير جعجع إنه.. أنه لا يفهم ماذا يحدث، وإنه باعتبار شو فيه جديد حتى يذهب الرئيس جميل إلى دمشق. وبدأ سمير جعجع يشك بكل تحركات أمين الجميل، وفي صباح ذلك اليوم اتصل فيّ الرئيس جميل يسألني إنه شو جواب سمير جعجع، فقلت له: سمير مش موافق، قال لي طيب واقترحت عليه أن يتصل به مباشرة، اتصل الرئيس جميل، قبل أن يأخذ الهليكوبتر، وحكي مع سمير، سمير أبدى اعتراضه، وكاد الرئيس جميل أن يلغي الزيارة لولا غسان تويني وجوزيف الهاشم وإيلي سالم ليقولوا لي ما بيصير تلغي زيارة رسمية. وبالتالي ذهب الرئيس جميل وهو يعرف أنه تارك وراه شيء مضطرب، لا بل لغماً سياسياً.
عمر العيساوي:
حمل الرئيس اللبناني معه اقتراحين إما الاتفاق على مرشح آخر غير الضاهر يكون توافقياً، وإما أن تطمئن دمشق المسيحيين بشأن ما سيأتي به الضاهر من مشروع وبرنامج سياسي وإصلاحات.
| من آثار حرب لبنان |
أمين الجميل:
اجتمعت مع الرئيس الأسد، مع الرئيس الأسد دايماً فيه طريقة إنه نبلش دايماً نحكي تاريخ وجغرافيا، ودايماً فيه عندنا يعني مدخل اللي هو ما إله علاقة بالموضوع، موضوع اللي جايين فيه. بيحب الرئيس الأسد محدث طريف وبيحب ياخد ويعطي مع الزاير على كل حال على الأقل معايا. نحكي كنا كتير بأمور مختلفة يعني..، حتى وصلنا لموضوع هذا وأنا عم بتطلع بالساعة، لأن فيه عندي طوافة بدي أضطر أرجع قبلما تعتم الدنيا، وهذا آخر يوم الولاية ما عندي يعني مضطر أرجع بأسرع وقت، والنواب نطرينا كانوا بها التركة ناطرين إنه أجي بالجواب الشافي وها الزيارة هايدي أحيت الأمل عند الناس، اجتمعت مع الرئيس الأسد بدأنا الاجتماع بحثنا بصورة عامة عن الأفكار اللي عم بيطرحها هلا وإنه مكان.. مكان الاجتماع كمان بده ينعمل بساحة النجمة.