حرب لبنان – منسقة دون أي تعديل كما وردت على الجزيرة
أضغط على رقم الحلقة المطلوبة
بعض الشخصيات المهمة في القصة
|
|
|
|
|
| فؤاد بطرس |
جوني عبده |
فاروق القدومي |
شفيق الحوت |
|
|
|
|
|
| صائب سلام |
غالو بلاسيه |
صائب سلام |
جورج حاوي |
|
|
|
|
|
| كميل شمعون |
محمد المشنوق |
نديم عبد الصمد |
بسام أبو شريف |
|
|
|
|
|
| كميل شمعون |
بيار الجميل |
دايفيد هيرست |
ميشال سماحة |
|
|
|
|
|
| باتريك سيل |
جوزيف أبو خليل |
ريتشارد مورفي |
عبد الماجد حامد خليل |
|
|
|
|
|
| بشير الجميل |
كريم بقرادوني |
قاسم جعفر |
سلطان أبو العينين |
|
|
|
|
|
| تيمور غوكسل |
جوزيف أبو خليل |
مناحيم بيغن |
موريس درايبر |
|
|
|
|
|
| روبير حاتم |
عمر العيساوي |
نيكولاس فيليوتيس |
وليد جنبلاط |
|
|
|
|
|
| إلياس عطا الله |
أمين الجميّل |
إيلي حبيقة |
ميشال عون |
|
|
|
|
|
| جورج ديب |
محمد عبد الحميد بيضون |
السيد محمد حسين فضل الله |
بوب جوردان |
|
|
|
|
|
| الاخضر الابراهيمي |
نجاح واكيم |
محسن دلول |
البير منصور |
نص الحلقة السابعة كما وردت على موقع الجزيرة:
عمر العيساوي:
تحول لبنان في أواخر السبعينيات وبداية عقد الثمانينيات إلى مناطق نفوذ عسكرية تقاسمها السوريون والفلسطينيون والإسرائيليون إضافة إلى الميليشيات اللبنانية المتعددة المتحالفة معهم، حاول الرئيس (سركيس) تفعيل الجيش اللبناني إلا أنه لم يؤخذ على محمل الجد.
فاروق قدومي (منظمة التحرير الفلسطينية):
كانت طلبات معينة لفخامة الرئيس سركيس -رحمه ا㺄له- وإنه ضرورة إن يكون فيه هناك المظاهر هذه العسكرية يعني أنه تقلل بقدر الإمكان. الممارسات.. إنه فيه ناس يعني فلتانين هنا وهنا لابد.. يعني حقيقة الأمر، وبعدين المناطق التي نتواجد فيها أن يحصر هذا الوجود، ولكن كانت هناك يعني أحيانا يعني بعض الفلتات من العناصر نفسها، وإن لم يستجبنا وكان يعني الرئيس سركيس
–رحمه الله- بالفعل يعني متفهماً، وخاصة إنه كأنما يعني هو يعني هو رئيس الغربية.
العقيد جوني عبده (رئيس جهاز مخبرات الجيش اللبناني):
يعني أبو عمار كان يسافر على كل البلدان. على كل البلدان وما يمر على رئيس جمهورية لبنان!! يعني يشوف كل رؤساء الجمهورية بس رئيس جمهورية لبنان كان يعني إنه مين هذا بالآخر؟!
عمر العيساوي:
كان وليد جنبلاط قد بدأ يبتعد تدريجياً عن أجواء الحركة الوطنية التي كان يتزعمها والده قبل اغتياله، واتجه حينبلاط الابن إلى بناء القوة العسكرية لميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي ذات الأغلبية الدرزية، كانت الحرب المستعرة في مكان آخر من الشرق الأوسط قد بدأت تلقي بظلالها على لبنان، إذ قامت الأطراف المؤيدة للعراق وإيران اللذين كانا يخوضان حرباً دامية بمهاجمة مصالح الفريق الآخر بما فيها السفارات.
انتهى هذا المسلسل الدموي بنسف السفارة العراقية فقتل وأصيب العشرات. في الجنوب اللبناني أخذت قوات الأمم المتحدة تحاول بناء الثقة في أوساط السكان إلا أنها كانت تصطدم بالواقع العسكري.
تيمو غوكسل (المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة):
واجهنا مشاكل من البداية، فالإسرائيليون لم يسلموا المناطق التي احتلوها، وأخذوا يختلقون الأعذار، وأخيراً ابتكروا رائعة من الروائع، قالوا: نعم، انسحبنا ولكن هاهو الرائد حداد، إنه يسيطر على هذه المنطقة وهو صديقنا فلم نحتل أراضيه. ولكن عذراً، ألم تحتلوا البلاد؟! لا.. نحن لم نحتل منطقته، مررنا بها فقط لأنه صديقنا، نحن راحلون، تعمل مع الرائد حداد مَنْ؟ هاهو رائد لبناني غريب علينا التعامل معه ومعرفة خلفيته.
كان ابن المنطقة وربما كانت نيته من أحسن ما يكون تجاه منطقته، ولكن كيف يفكر؟ لم نعرف طبيعة علاقته بالجيش اللبناني، كان يقول أنه عسكري لبناني، ولكن الإسرائيليين كانوا يدفعون راتبه، ثم يريدون من القوات الدولية أن ترتب الأمور. كان الفلسطينيون يتدخلون كثيراً في حياة الناس، كانوا منتشرين في كل مكان مدججين بالسلاح ومتعجرفين، اسميها عجرفة الكلاشينكوف، كان الكل يملك مدفعاً للطائرات، يبدو أنه كان لدى منظمة التحرير أموال طائلة، فلم أكن أصدق عيني، إذ كان المقاتلون يذهبون إلى السوق مصطحبين المدافع المضادة للطائرات.
في إحدى المرات ذهبت من الناقورة إلى بيروت فمررت بأربعة عشر حاجزاً كلها للفلسطينيين باستثناء اثنين للجماعات اللبنانية مرتبطة بالفلسطينيين.
عمر العيساوي:
وصلت العلاقات بين الرئيس سركيس ورئيس حكومته –سليم الحص- الذي كان يتهمه المقربون من سركيس يمحاباة اليسار والفلسطينيين على حساب لبنان إلى طريق مسدود، وتم تشكيل حكومة جديدة ترأسها شفيق الوزال.
جوزيف أبو خليل (الكتائب اللبنانية):
أصبحت الحرب اللبنانية حرب استنزاف عبثية، كان لابد من إحداث اختراق لهذا الجمود، بأي معنى اختراق لهذا الجمود؟ بتوريط سوريا وإسرائيل مباشرة.
عمر العيساوي:
بدأ توريط سوريا وإسرائيل بطريقة أخذت تشقه ميليشيا القوات اللبنانية من مناطق سيطرتها في جبال (كسروان) إلى البقاع باتجاه مدينة زحلة، فقد اعتبر قائد ميليشيا القوات اللبنانية بشير الجمل أنه لا يجوز الفصل بين مسيحيي البقاع والجبل. كان التفسير المسيحي للعلاقة مع إسرائيل في مواجهة الفلسطينيين والسوريين بسيطاً ومعقداً في آن.
رودلف بوليكوفيتش (المستشار الإعلامي للرئيس كميل شمعون):
لا تلم أحداً بعد أن تضعه في زاوية، لا تلمه لأن محشور، فأنت حشرته، السوريون حشرونا!!
عمر العيساوي:
إلا أن سوريا التي كانت تسيطر على سهل البقاع اللبنانية اعتبرته عمقاً استراتيجياً لها، فالمسافة بين الحدود اللبنانية في البقاع ودمشق هي أربعون كيلو متراً، والبقاع هو طريق الغزاة التاريخي في لبنان.
بدأت سوريا باستخدام طوافاتها ضد ميليشيا القوات اللبنانية، وفرضت حصاراً على مدينة زحلة التي تحصن فيها عناصر ميليشيا القوات اللبنانية، وبدأت بقصفها تشاركها ميليشيات لبنانية مناوئة لقوات اليمين اللبناني. بعث بشير الجميل بموفد لحث الإسرائيليين على التدخل.
جوزيف أبو خليل:
وقد صارحت الإسرائيليين في ذلك أنا كما نعرب.. كما نعرف من خلال اتفاق الخطوط الحمر إذا حاول الطيران السوري اختراق الأجواء يعتبر هذا إعلان حرب بالنسبة لإسرائيل، الطيارات الطوافات السورية تقصف مواقعنا في أعالي (صنين) وفي زحلة. هذه ذريحة، حجة لكم بموجب اتفاق الخطوط الحمر.
رميت هذه الورقة وعدت ليلاً، يبدو أن.. أن الورقة نجحت، فتدخل الطيران الإسرائيلي، وأسقط الطوافات السورية، الأمر الذي إنه ردت سوريا بإدخال صواريخ سام إلى الأراضي اللبنانية، إدخال صواريخ سام يعني مشروع حرب في المنطقة، فسارع الأميركيون إلى التدخل، فإذن بهذه الطريقة أمكن تحريك الأزمة.
مناحيم بيغن (رئيس الوزراء الإسرائيلي):
السوريون استخدموا طوافات زودهم بها السوفييت والفرنسيون وقتلوا الكثير من المسيحيين في الجبل. الجبل هو نقطة استطلاع أساسية يمكن منها قصف مدينة (جونيا) وجونيا هي الميناء الوحيد الذي يستخدمه المسيحيون، ولذا يكون بإمكان السوريين –من وجهة النظر المسيحية- فرض حصار على لبنان.
المسيحيون يواجهون الآن خطراً داهماً، ونحن ملتزمون أخلاقياً بإنقاذهم وسوف ننجدهم.
عمر العيساوي:
تدخل الطيران الإسرائيلي فأسقط طوافتين سوريتين، ورد الرئيس الأسد بإدخال صواريخ سام 6 المضادة للطائرات إلى سهل البقاع، وحصلت معارك جوية في أجواء لبنان، فأرسلت سوريا سلاح الطيران للذود عن بطاريات الصواريخ ومنى بخسائر.
اعتبرت إسرائيل هذا خرقاً لاتفاق الخطوط الحمر المبرم مع سوريا عبر (واشنطن) والذي ينص على عدم السماح لسوريا بإدخال هذا السلاح إلى لبنان، إلا إن الرئيس سوريا اعتبر أن (تل أبيب) كانت البادئة بخرق الاتفاق من خلال هجومها على القوات السورية.
إيهود يعاري (صحافي إسرائيلي):
أقولها بشكل جازم وبمنتهى الصراحة زحلة كانت فخاً نصبه بشير الجميل لحث (بيجين) على التحرك. شعر بشير وآخرون أن بيجين لم ترق له فكرة عملية عسكرية كبرى في لبنان ترمي إلى تنصيب بشير رئيساً، أو لإخراج السوريين أو لأي شيء وآخر، ولذا نصب الفخ. ليس لدي أدنى شكٍ اليوم في هذا الأمر، نصب الفخ لحمل الإسرائيليين على التدخل.
ورغم أن التدخل الإسرائيلي أدى إلى أول اشتباك مع السوريين، فإن أحداً لم يقدر المعنى الحقيقي لذلك، ولكنه على الأرجح أدى إلى تفجير سلسلة الأحداث التي انتهت بغزو لبنان بعد عام.
عمر العيساوي:
بات الوضع في غاية الخطورة، فأوفدت واشنطن (فيليب حبيب) وهو دبلوماسي من أصل لبناني و(موريس داريبر) إلى المنطقة لإيجاد تسوية تقبل بها إسرائيل وسوريا.
تواصلت الحرب الكلامية بين الطرفين فأعلن الرئيس الأسد أن سوريا لا تريد الحرب، وأن إسرائيل لم تفصح عن نواياها، وأن قواته موجودة في لبنان لإيقاف الحرب الأهلية، فرد بيجن بسرعة.
مناحم بيغن (رئيس والوزراء الإسرائيلي):
إنني متفائل دائماً، لكن لا يمكنني أن أتكهن ما إذا كانت نتيجة المحادثات ستكون إيجابية، خاصةً بعد تصريح الرئيس الأسد في مؤتمر صحفي في دمشق، فمن ضمن أشياء أخرى قال إنه لم يتلق مقترحات أميركية من السيد حبيب، بل إنه تلقى مطالب إسرائيلية.
بداية أود أن أقول بلباقة إنه لم يكن دقيقاً في تصريحه، لأنني أعرف أن السيد حبيب جلب مقترحات أميركية إلى السيد الأسد، ولذا فإنني أعتبر تصريحه متطرفاً، ولا ينم عن نوايا حسنة تصب في خانة إيجاد حل سلمي للمشكلة.
عمر العيساوي:
يقول بعض من عرف الرئيس الأسد أنه شعر بالإهانة نتيجة تصرفات المسيحيين الموارنة.
باتريك سيل (كاتب متخصص بالشؤون السورية):
لقد أنقذهم من الإبادة، وبدل الانضمام إلى معسكره استمروا في مغازلتهم لإسرائيل، بل زواجهم منها.
في أواخر عام 76 أنشأ الرائد سعد حداد قواته في الجنوب بمساعدة إسرائيل، وفي نفس العام أيضاً بدأ بشير الجميل بتلقي السلاح والتمويل من إسرائيل وبناء قوة ميليشياته.
تعمق التحالف الماروني – الإسرائيلي مما جعل الأسد عُرضهً لأخطارٍ أشد. شعر أنه تدخله لإنقاذ المسيحيين لم يثمر، وأنهم نكروا الجميل وكانوا جاحدين لما فعله لهم. استمروا في تحالفهم مع إسرائيل فرأى فيه خطراً مميتاً ليس للبنان فقط بل ولسوريا، وللقضية العربية برمتها.
عمر العيساوي:
وبينما ظلت أزمة زحلة مستعرة انفجر الوضع في بيروت، فحصل تراشق مدفعي خطير بين شطري العاصمة!! كالعادة دفع المدنيون الثمن الأغلى.
وصل الإرهاب إلى ذروته ليلحق بمرتادي دور السينما، حيث كان بعض المأجورين يترك عبوة ناسفة ويغادر المكان، فتقرر بعد ذلك منع أيٍ كان من مغادرة السينما قبل انتهاء عرض الفيلم.
وفي هذه الفترة طرح ولي العهد السعودي الأمير فهد بن العزيز مشروعه للسلام في الشرق الأوسط.
جورج حاوي (الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني):
كانت سوريا تريد أن ترفض منظمة التحرير الفلسطينية هذا المشروع كي تبرر رفضها له برفض منظمة التحرير الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية كانت تود أن ترفض سوريا أولاً هذا المشروع لتثبت للمملكة أن هذا المشروع لن يمر لأن سوريا ترفضه، وبعد يعني مناورات متعددة أدى موقف القوى الوطنية اللبنانية إلى إلزام منظمة التحرير الفلسطينية على رفض هذا المشروع في بيان انتزع بصراع مرير داخل القيادة المشتركة للحركة الوطنية والثورة الفلسطينية.
في ذلك الوقت أنا أذكر أن ياسر عرفات قال لنا: استعدوا للضربة، ولقد أديتم بضغطكم هذا إلى موقف سيؤدي إلى رفع الغطاء العربي عنا، واللهم اشهد أني بلغت.
عمر العيساوي:
في الرابع من أيلول/ سبتمبر من عام 1981م وفي الشطر الغربي من العاصمة اغتال مسلحون السفير الفرنسي في لبنان (لوي دوليمار) ولاذوا بالفرار. كان دوليمار فاعلاً في محاولة التوصل إلى حل لأزمة زحلة، فلم يرق هذا لبعض الأطراف، وكذلك فقد كانت فرنسا تتعرض لانتقادات نتيجة تزويدها العراق بالسلاح في حربه ضد إيران، فقصفت السفارة الفرنسية في بيروت.
انتهت أزمة زحلة بعد ثلاثة أشهر من نشوبها بانسحاب عناصر ميليشيا القوات اللبنانية منها، وقيام قوات أمن لبنانية بالانتشار فيها. لقي المقاتلون العائدون إلى بيروت الشرقية استقبال الأبطال.
بشير الجميل:
كانت زحلة مدينة لبنانية فقط معكم أصبحت مدينة عالمية، لقد خضتم أروع معركة في أدق منطقة، في أشرس حرب، في أحلك ظرف.
عمر العيساوي:
تمكن فيليب حبيب من إخماد الحريق، واحتفظ الرئيس السوري بالصواريخ في سهل البقاع.
باتريك سيل:
احتفظ بصواريخه، ولكن أعتقد أن اتفاقه مع حبيب نص على ألا يستخدمها. كان بقاؤها رمزياً، وترتب على إسرائيل أن لا تهاجمها. كان اتفاقاً يحمل كل بصمات حبيب، أُبرم بمهارة ولم يكن مكتوباً، ولكن، وأتذكر أن فيليب حبيب قال لي ذلك الجميع فهموا ما وافقوا عليه.
عمر العيساوي:
حصل تصعيد خطير جنوباً هذا العام، فقد أدى تراشق مدفعي عنيف بين منظمة التحرير والجيش الإسرائيلي عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية أبلت فيه المنظمة بلاءً حسناً إلى رفع حدة التوتر. مجدداً هرع حبيب وتم في النهاية التوصل إلى وقف الإطلاق النار اعتبرته منظمة التحرير نصراً لها.
فاروق القدومي:
لأننا اعتبرنا ذلك طلباً من مجلس الأمن أن ذلك انتصاراً، يعني ليس انتصاراً لفتح بل انتصار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك كانت هناك بالفعل عناصر القناعة لدى الجميع، أكثر من كونها عملية يعني زجرية إنه، لأ.. لازم توقفوا ده، أبداً لأن الجميع شعر على أن هذه العملية هي انتصار لنا مادامت إسرائيل -يعني ومن خلال مجلس الأمن- تطلب وقف إطلاق النار.
تيمور غوكسل:
في تلك الأيام عندما ما تبادل الإسرائيليون التراشق المدفعي مع الفلسطينيين لم يكن الإسرائيليون يستسيغون خوض علمية عسكرية برية، ولذلك اقتصر الأمر على التبارز بسلاح المدفعية مع الفلسطينيين. رغم تحفظاته على التكتيكات العسكرية الفلسطينية، فقد كان هناك ضباط فلسطينيون من أصحاب الخبرة والتدريب الرفيع المستوى وأخذ هؤلاء يديرون الأمور. كانوا قلة ولكنهم كانوا مدربين تدريباً جيداً ودعنا لا ننسى أن العديد منهم تدريب في الجيش الأردني.
| قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان |
كان أحد ضباط المدفعية يقصف (نهاريا) في إسرائيل –حيث كنت أسكن من مخيم الرشيدية بمدفع من عيار مائة وثلاثين مليمتراً، كان قد تلقى تدريبه في (كوبا) وكان يتحدث الإسبانية. رجل لطيف كان اسمه الحركي (كاسترو) كان من خيرة رماة المدفعية يعرف قواعد اللعبة، وأثار جنون الجيش والبحرية والطيران الإسرائيلي، كان يطلق ثلاث أو أربع قذائف من مدفعه باتجاه نهاريا فكانت البلدة بأسرها تهرع إلى الملاجئ، وفي غضون دقيقتين يبدأ الجيش والطيران والبحرية والإسرائيلية بالإغارة على مخيم الرشيدية وقصفه. بعد ساعتين يعاود المدفع نفسه القذف، كان يخبئ مدفعه تحت الأرض!! لا تسألنى كيف استطاعوا تحريك ذلك المدفع الضخم!! المدفع نفسه موجود الآن خارج نهاريا يوجه لبنان، كان غنيمة حرب نفس المدفع الذي كان يقصف نهارياً.
عمر العيساوي:
رأت إسرائيل تهديداً جديداً في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الفلسطينيين.
إيهود يعاري:
أعتقد أن عرفات تمكن من إقناع الإسرائيليين عام 81. قبل ذلك أيضاً ولكن بشكل ملحوظ عام 81 أنه كان ممسكاً بزمام السيطرة، وأن المنظمة تمكنت من خوض معركة طويلة. من التضخيم القول إنها أصبحت قوة عسكرية، ولكنها أصبحت عاملاً عسكرياً تخطَّى حجمه الطبيعي كتنظيم فدائي أو إرهابي سمه ما شئت، وهذا ساهم جزئياً في نهاية المطاف في إقناع بيجن و(شارون) بأنه لابد من خوض معركة برية، وأن علينا أن نقوم بذلك قبل أن تحصل منظمة التحرير على قدرات عسكرية أفضل وأكثر تطوراً.
عرفات وأبو جهاد خصوصاً أدارا المواجهة التي استمرت عشرة أيام بمهارة، وكذلك المفاوضات التي تمخص عنها ترتيبات وقف إطلاق النار في الجنوب، والتي التزمت بها منظمة التحرير حتى حرب حزيران/ يونيو من عام 82.
عمر العيساوي:
إضافة إلى حُسْن الأداء العسكري الفلسطيني اعتبر بيجن وشارون أن منظمة التحرير أصبحت قوة سياسية أخذت تحظى باهتمام أكبر من واشنطن ومجلس الأمن، مما يجعل تهديد المنظمة لإسرائيل مضاعفاً فى نظر تل أبيب.
إيهود يعاري:
كان عرفات ملتزماً بوقف إطلاق النار، ولكن الرؤية كانت أنه اتفاق معقد، ولن يكون معاهدة لإنهاء حالة الحرب بين إسرائيل ومنظمة التحرير. كون ياسر عرفات قد بدأ يحرز نقاطاً في واشنطن، ويبرهن أنه مسيطر على الوضع، وقادر على تأديب قوى الرفض مثل أحمد جبريل والآخرين عندما حاولوا شن عمليات كل هذا كان مثيراً للإعجاب ولكنه أدى أيضاً إلى زيادة قلق بعض الإسرائيليين وبالتأكيد الجنرال شارون من أن منظمة التحرير أصبحت كبيرةً جداً، وأن لا أحد يسيطر عليها، فالسوريون لم يقوموا بذلك، ولم يتخطوا الخط الأحمر في الجنوب، والمسيحيون قابعون في منطقتهم في الشمال.
وكانت نتيجة هذا التقييم أنه سيتعين علينا نحن في وقت ما أن تعالج الوضع، وأن يكون العلاج عسكرياً، وهنا دخل بشير الجميل في الصورة مجدداً. بشير كان يحثنا: هيا فلنفعل ذلك الآن، ستجرى انتخابات رئاسية في لبنان، آن الأوان، أنا جاهز.
عمر العيساوي:
ولكن لم يكن من السهل على ياسر عرفات أن يفرض قبول اتفاقية وقف إطلاق النار على المنظمات الفلسطينية وبعض الأطراف العربية.
سلطان أبو العنيين (منظمة التحرير الفلسطينية):
كانت القيادة الفلسطينية سعيدة أن تلقى هذا الخبر لجهة أن العدو الصهيوني يطلب رسمياً وقفاً لإطلاق النار، فوضعت التعليمات للقوات المشتركة –على اختلافها- لوقف إطلاق النار، وهنا كان بعض الفصائل الفلسطينية رفضت، وغردت على طريقتها، وكان هناك أول امتحان للثورة الفلسطينية، هل هي قادرة على ضبط أمرها الفلسطيني؟!
وبالفعل كانت قادرة على ضبط ولجم الأمور، وصدرت تعليمات لفتح بمنع وتحقيق وقف إطلاق النار، وتم مداهمة العديد من المواقع لفصائل الرفض في تلك الفترة، وتم سحب سلاحها.
بسام أبو شريف (منظمة التحرير الفلسطينية):
وأنا بأعرف إنه قال لبعض القادة العرب: أنا عندي لسه 400 صاروخ –على التليفون- 400 صاروخ مداهم أبعد، تتحملوا أضربهم؟ إذا بتتحملوا أضربهم اتفضلوا.
عندما كان هناك معركة، أبو عمار جمع المجلس العسكري، وقال لهم: إحنا لازم نلقن إسرائيل درس، هذه الغطرسة.. ونوريهم إن إحنا مش ضعفاء -وفعلا㻯 مثل أنت ما وصفت- معركة حامية جداً نجد اضطرت أميركا تتدخل، وكان هذا أول اعتراف إسرائيلي رسمي بمنظمة التحرير، لأنه صار على أثره وقف إطلاق نار بين منظمة التحرير وإسرائيل.
عملياً هلاَّ.. قصدت أن أقول من قصة الـ 400 صاروخ: إنه كان في